شمس الدين السخاوي

142

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

ورجع وهو صغير مع أبويه إلى حلب فحفظ القرآن وصلى به في جامعها بمحراب الحنابلة والمختار والفقه الأكبر في أصول الدين والكافية وتصريف العزي واشتغل عند ابن أمير حاج وغيره وقرأ الفرائض والحساب على يوسف الأسعردي ولازم الكمال الأردبيلي نزيل حلب الشافعي في فنون وقدم علينا من حلب مرافقا للمحيوي عبد القادر بن الأبار فقرأ على شرح النخبة بتمامه بحثا وجل المقاصد الحسنة وسمع على في البحث غالب شرحي للألفية وبعض الصحيحين وغير ذلك بل قرأ علي أماكن من الكتب الستة والموطأ ومسند الشافعي ومسند أحمد وشرح معاني الآثار للطحاوي والأذكار والرياض ومن لفظي المسلسل وعشاريين ومسلسل الصف وحديثا لأبي حنيفة : وأنشدني لنفسه يخاطبني مما فيه بعض خلل : سما فضلك استقر بها شهب * المعاني حسادك في عكس ونكس غدوت محمودا وأنت محمد * وناهيك فخرا بمن رقي العرش والكرسي مدحت الشهاب تكرما ولكن ما * نسبة الشهاب في المدح للشمس وقوله : لئن فضلت البشاشة على القرى * فهي وهو مع السخاوي أفضل وله مشاركة في العربية والصرف مع عقل وأدب وربما اتجر وكتبه واصلة إلي مع أخباره . 405 أحمد بن محمد بن عثمان الشهاب النحريري ثم القاهري الضرير نزيل الظاهرية القديمة ومن بقايا شيوخها المكثرين من الجلوس ببابها . مات في ليلة الاثنين رابع رجب سنة تسع وسبعين عن سن عالية سامحه الله وإيانا . 406 أحمد بن محمد بن عثمان البربهاري المكي الدهان ويعرف بجده . مات بمكة في شعبان سنة سبع وسبعين . أحمد بن محمد بن عثمان المزملاتي . في من جده الياس . 407 أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن الشهاب القاهري الواعظ ويعرف بابن القرداح ، وربما قيل له القرداح بضم القاف ومهملات وهو لقب أبيه . ولد بعد الثمانين أو في حدودها وجزم شيخنا في تاريخه نقلا عنه بأنه سنة ثمانين ، ولازم العز بن جماعة في فنون كالموسيقى وغيرها ، وأخذ علم الميقات وغيره عن الجمال المارداني ، وعلم الفلك عن الشمس محمد بن أيوب رئيس الجامع العمري بمصر وضرب في كثير من الفنون بنصيب ونظم ونثر النظم الوسط فما دونه وسمعت أنه بحث أقليدس بكماله على ابن المجدي وانتهى إليه حسن الإنشاد في زمانه مع قبول الوجه والكلام والفصاحة ورخامة الصوت وحسن